ابن أبي الحديد

404

شرح نهج البلاغة

( 175 ) الأصل : من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ . * * * الشرح : قد قالوا في المثل : شر الرأي الدبري . وقال الشاعر : وخير الرأي ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا وليس المراد بهذا الامر سرعة فضل الحال لأول خاطر ، ولأول رأى إن ذلك خطأ ، وقديما قيل : دع الرأي يغب . وقيل : كل رأى لم يخمر ويبيت ( 1 ) فلا خير فيه . وإنما المنهي عنه تضييع الفرصة في الرأي ، ثم محاولة الاستدراك بعد أن فات وجه الرأي ، فذاك هو الرأي الدبري .

--> ( 1 ) د : " يبث " .